نص كلمة الانتقالي في تابين المناضل جمال مطلق

عدن الحدث - عدن

الاخوة والاخوات اسرة فقيدنا الراحل المناضل جمال حيدرة مطلق..

الاخوة والاخوات زملاء ورفقاء واصدقاء الفقيد ..

الحضور الكريم..

اسعد الله صباحكم بخير...

اسمحوا لي في البداية ان اتقدم بالشكر للقائمين على التحضير والاعداد لفعالية التأبين لفقيدنا الراحل ، كما اتقدم بالشكر للحضور الكريم على وفائهم لرفيق دربهم الفقيد المناضل المهندس جمال مطلق الذي نلتقي اليوم جميعنا لنشارك في احياء الفعالية التأبينية لمرور مئة يوم على رحيله وترجله عن هذه الحياة الفانية .

اننا واذ نشارك اليوم في فعالية تأبين فقيدنا الراحل فاننا نقف اليوم لنستذكر وقع رحيله الفجائي عنا والذي كان وقعه صادماً ومزلزلا خصوصاً والفقيد في ريعان شبابه وفي ذروة عطاءه وكفاحه ونضاله الذي كان تتويجاً وامتدادا لمراحل كفاحيه خاضها الفقيد طوال مشوار حياته ..

لقد حرص فقيدنا الراحل على التمسك بمواقفه وافكاره النيرة والوطنية، رغم الصعوبات التي واجهها في كل مراحل حياته النضالية، حيث كان الفقيد من أوائل المناضلين الذين تقدموا صفوف الثورة الجنوبية منذ انطلاق شرارتها مسجلاً اسمه ضمن قوائم الاحرار الذين رفضوا الظلم والاستبداد والاستعباد وكان لصوته وقلمه الأثر الكبير في استنهاض النفوس وشحذ الهمم وتشمير السواعد عند الثوار لمجابهة ومقاومة قوى ومنظومة الظلم والغطرسة فكان بذلك مثالاً وعنوانا للشجاعة والاقدام ..

كان فقيدنا الراحل جمال مطلق متمسكاً بقناعاته عنيداً في طرح آراءه، جدلي حتى المشاكسة.

وكان يرفض ان يفقد اصدقاءه بسبب آرائهم، فقد حمل بين ضلوعه قلباً كبيراً يستوعب الجميع رغم اختلافهم معه، كما كان يتميز بقدرته على الاقناع والمحاججة لما يمتلكه من مخزون فكري ومعرفي ولقدرته على القراءة التحليلية التي كان يستند اليها في طرح التسأولات الموضوعية التي تساعده في إستشراف المستقبل ..

لقد عرف الفقيد بدماثه الخلق وحسن السيرة ، كان أنيقاً في طلته بلغياً في كلمته بشوشاً في ملامحة تأنس الروح لمجالسته وتطمئن له القلوب لطيبه قلبه ولصفاء سريرته ولضميره الحي وإنسانيته المتوقده التي كان ينبع منها حبه وعشقه للوطن..

كأنما هو قدرنا ان نودع رفاقنا وأصدقائنا الى مثواهم الاخير، دون ان يعيشوا للحظة التي ناضلنا وكافحنا من اجلها، اللحظة التي قضينا جل اعمارها بغيه الوصول اليها، اللحظة قدم من اجلها الفقيد كل ما يملك في سبيل ان يشاهدها حقيقة بعد ان ظلت لسنوات طويلة حلماً يراوده ، هي الاقدار ولا مرد لها الاقدار التي اصطفت روح الفقيد لتصعد بها الى بارئها قبل يغدو ذلك الحلم حقيقة ..

رحل الفقيد المناضل المهندس جمال مطلق تاركاً خلفه إرثه الفكري وكتاباته ومقالاته ولعل ابرزها تلك التي اشتهر بها الفقيد المناضل والتي عرفت بالدبابيس ، رحل جمال وفي قلبه طموح ان يرى فكره قد تجسد على ارض الواقع رحل وهو يتوق ان يرى احلامه قد اصبحت حقيقة ، رحل وكأنه يقول انا ذاهباً وعليكم ايها الرفاق والزملاء ان تكملوا المسيرة وتواصلوا المشوار وان تنتصروا لأهدافنا النبيلة ولاحلامنا البريئة ..

رحل الفقيد المناضل جمال مطلق ولازال حلمه عالقاً وطموحه في وطن حر ومعافى غائباً رحل جمال ولازال العابثون يعيثون في الارض فساداً ، رحل جمال لكن اهدافه واحلامه لن ترحل واننا نعاهده امام الله وامام شعبنا ان نظل اوفياء للقيم النبيلة التي حملها وللمبادئ الاصيلة التي تحلى بها وان نسير على دربه ودرب كل المناضلين الاحرار الذين يؤمنون بحتمية الفجر الذي سيلوح رغم كل العقبات..

الرحمة والمغفرة لجمال مطلق.

ولأهله وذويه ورفاقه وأصدقاءه الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته..