حقوقي جنوبي يطالب بمحاكمة معدي تقرير مجلس حقوق الانسان ويصف ما جاء فيه "خيال " مبتذل ومقزز
طالب الدكتور نضال جعفر السقاف وهو ناشط حقوقي جنوبي بمحاكمة معدي تقرير مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والذي صدر مؤخراً . وقال في منشور كتبه على صفحته على الفيسبوك ان ما جاء في التقرير فيما يخص قضايا الاغتصاب في عدن خيال مبتذل ومقزز لا ينتجه سوى عقل مريض . واضاف ان ايجابية التقرير انه يسهل مهمة الرد عليها وتفنيدها بل ومساءلة معديها على الرغم انهم تركوا لأنفسهم خط رجعة في أكثر من مكان في التقرير . نص منشور الدكتور نضال السقاف : تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي صدر مؤخرا يصوِّر الموظف الإماراتي و جندي الحزام الأمني بأنهم أناس مهووسون جنسيا ليس لهم من شغل سوى ممارسة الجنس و إغتصاب الآخرين نساء و رجالا، معتقلين و مختطفين، فرادًا و جمعا، سرا و جَهْرًا، يمنيين و إثيوبيين و أريتيريين و صومالا، مهاجرين و نازحين..... خيال مبتذل و مقزز لا ينتجه سوى عقل مريض كذلك الذي إخترع حكاية القوارير قبل حرب ١٩٩٤. يستحيل طبعا تصديق أن تحدث مثل هذه الخزعبلات في مجتمع محافظ كمجتمعنا. إيجابية مثل هذه التقارير الوقحة أنه يُسهل مهمة الرد عَلَيْهَا و تفنيدها بل و مساءلة معدِّيها رغم أنهم تَرَكُوا لأنفسهم خط رجعة في أكثر من مكان. فالتقرير يقول أنه "حقَّق في إدعاءات" و لكنه لا يذكر نتيجة تحقيقاته و هل أكدت التحقيقات تلك التهم أم نفتها. و في مكان آخر يعتمد على شهادة شخص واحد يصف غرفة الحراسة التي يتم فيها الإغتصاب الجمعي بوجود آخرين من ضمنهم عائلات الضحايا!!! في الفقرة ٩١ يذكر التقرير أن قادة المجتمع المحلي قدروا بأنهم يتلقون كل بضع لياٍل تقارير منتظمة عن العنف الجنسي... ياترى من هم هؤلاء "قادة المجتمع المدني"؟ و لماذا لم يتصدوا لهكذا تصرفات أو على الأقل يفضحوها؟ و لماذا غابت مثل هذا الجرائم الجسيمة عن الرأي العام المحلي و الإعلام الجنوبي خاصة؟ إشكالية مثل هذه التقارير المسيّسة أنها تتجاهل جرائم و إنتهاكات حقيقية تحصل في المجتمع مما يساعد على إستمرارها و إنتشارها مثل عدم توفر الأمن و البسط على الأراضي و البيوت، إقتطاع رواتب الموظفين و العسكريين و المتقاعدين، إنتهاك حقوق الأطفال و المرأة، إستخدام الدين في حرمان الآخرين من التعبير عن آرائهم و تكفيرهم و تحليل دمائهم و أخيرا الفساد المستشري الذي يُحرم المواطنين من حقهم في حياة كريمة. لكن التقرير يكشف أيضا حاجة المجتمع الجنوبي عامة و العدني خاصة لوجود منظمات حقوقية مهنية مستقلة (ضع عشرين خطا تحت كلمة مستقلة) تتابع إنتهاكات حقوق الإنسان بحرية تامة و تكشفها للرأي العام المحلي و العالمي بصدق و أمانة. هذا سيساعد على حماية المجتمع من الإنتهاكات، محاسبة المسؤولين عنها، الدفاع عن الضحايا، و يمنع أي إفتراءات كاذبة من قبل مثل هذه التقارير على قوى الأمن. في النقطة ٨ مثلا يذكر التقرير بأن فريق الخبراء وجه دعوات لتقديم معلومات عبر شبكة الإنترنت من فبراير حتى يونيو ٢٠١٨، يا ترى، هل تلقت أي منظمة جنوبية أو أي ناشط جنوبي مثل هذه الدعوات؟ لا يمكنك أن تقنع العالم اليوم أنك تستحق إقامة دولة مستقلة إن كنت لا تستطيع حماية مواطنيك من الإنتهاكات التي تطول حقوقهم الإنسانية! في الأخير لدي سؤال للإعلاميين و الناشطين الجنوبيين الذين تقبلوا هذا التقرير كحقيقة لا يرقى إليها الشك و وجهوا التهديدات و الإتهامات للقيادات الجنوبية، هل صدقتم فعلا أن جهاز أمني حقق كل هذه الإنجازات الأمنية في عدن سوف يرتكب كل هذه الجرائم و الإنتهاكات؟ أليسوا جنود الحزام الأمني إخوتكم و أبنائكم!



