موقع اماراتي يكشف "بالوثائق" عن السجون السرية لحزب الاصلاح
لا يكتفي حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراعالإخوانية في اليمن، بتطويع وأخونة المؤسسة العسكرية فحسب، بل بدأ بتقمص دور الدولةببناء السجون بشكل سريع لاحتجاز عشرات المعتقلين والمختفين قسريا من المناهضين له.
وكشفت توجيهات صادرة عن الدكتور علي الأعوش،النائب العام في اليمن ، إلى القاضي عبدالواحد منصور، رئيس نيابة استئناف محافظة تعز،عن جانب من الملف الأسود للمعتقلات السرية التي تديرها جماعة الإخوان الإرهابية بالمدينةجنوبي البلاد.
وقال موقع "العين الإخبارية" انه حصل على وثائق توضح إحالة عدد من المعتقلين،بينهم "أحمد عبده علي" إلى النيابة العامة، بغرض النظر بقضيته وإطلاق سراحه،إلا أن الوثيقة كشفت أن القيادي بحزب "الإصلاح" بتعز، ضياء الحق الأهدل،يرفض تحويل المذكور بصفة غير قانونية.
المعتقلات السرية
الوثيقة أثارت ردود فعل واسعة، واعتبرتجزءا من حقائق المعتقلات السرية التي يديرها إخوان اليمن، دون امتلاك صفة أمنية أوقضائية والمعتقل "أحمد عبده علي"، أحدأبناء مديرية "الشمايتين" باليمن، ولا تملك قيادة الإخوان ضده أي تهمة حيثأصبح اعتقاله "قضية رأي عام"، ولا تمتلك قيادات الإخوان أدلة تثبت وقوفهخلف أي جريمة. كما أن ذلك يضع القائمين على معتقل"سجن النهضة" غير القانوني، في مأزق بالكشف عن أسباب عدم إحالة قضيته إلىالنيابة أو الإفراج عنه. سجل أسود للإخوان في تعز كما حصلت "العين الإخبارية" علىوثيقة أخرى قديمة وجهت من شيخ المنطقة ومحامي المعتقل، مطالبة النيابة بالإفراج عنالمذكور أحمد عبده علي المحتجز في "سجن النهضة" منذ 3 أعوام، فيما خاطب رئيسالنيابة على المذكرة ذاتها، ضياء الحق بإطلاق سراحه، ما يعد سجلا أسود على إدارة جماعةالإخوان الإرهابية سجونا سرية خارج الدولة.
كما كشفت وثيقة أخرى حديثة مسرّبة حصلت "العينالإخبارية" على نسخة منها، عن توجيه من أحد عقال الحارات بمدينة تعز إلى مسؤول"سجن النهضة" يطالب بإطلاق سراح معتقل آخر يدعى سامي محمد محمد علي. وبالوثيقة ذاتها يوجه وكيل محافظة تعز لشؤونالدفاع والأمن، العميد عبدالكريم الصبري، إلى "ضياء الحق" بإرسال المعتقلإلى النيابة.
وطالب التوجيه بالإفصاح عن التهمة التيتقع على المعتقل، وتطالب بإطلاق سراحه حيال ذلك، أو إحالته إلى النيابة؛ ما يعني أنقيادات الإخوان الإرهابية تقف خلف جرائم الاختطاف والإخفاء القسري التي طالت عددا منالنشطاء والمدنيين.
ناشطون في سجون الإخوان
ويقبع في سجون إخوان اليمن بتعز، عدد منالناشطين المختفين قسريا ويتصدرهم أيوب الصالحي وأكرم حميد، اللذان تؤكد أسرتاهما عدممعرفة أماكن احتجازهما حتى اللحظة، ولا يسمح لأسرتيهما بالتواصل معهما.
ومثلت جريمة اختطاف القيادي في الحزب الاشتراكياليمني بتعز أيوب الصالحي في 12/6/2016 وإخفائه قسرا لما يقارب 3 أعوام حتى الآن حدثامأساويا في مستوى تطور الجريمة واستمرارها، كما لا يزال المصير مجهولا للناشط الحقوقيأكرم حميد، ما أثار القلق في أوساط الناشطين الشباب. وبحسب تقرير حقوقي للجنة الوطنية للتحقيقفي ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن؛ فإن 16 سجنا سريا تدار من قبل جماعات لمتسمِّها، إلا أن الوثائق الرسمية تثبت أن حزب الإصلاح الإخوانجي يملك حصة الأسد منهذه السجون غير الخاضعة للقانون.
وقوبلت التصرفات الإخوانية الإرهابية بتنديدمن قبل ناشطين يمنيين، حيث أبدى الصحفي اليمني وجدي السالمي، في صفحته على موقع"فيسبوك"، استغرابه من مخاطبة رئيس النيابة العامة في تعز، للقيادي في حزبالإصلاح، ضياء الحق الأهدل، بالإفراج عن المختفي قسريا أحمد القباع، وهو مختطف آخر،ومطالبته بإرسال الأوليات مع الأطراف للتصرف.
وأكد خبراء لـ"العين الإخبارية"أن الوثائق المسربة تثبت وقوف إخوان اليمن خلف سجون سرية تقيد حريات اليمنيين دون وجهحق؛ وهي جريمة لا تسقط بالتقادم.
وأشاروا إلى أنه لا يجوز التذرع بأي ظرفاستثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرارالسياسي الداخلي، أو بأي حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري وفقا للمادة الثانيةمن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
سجون لآلاف المعتقلين
وتكشف معلومات خاصة بـ"العين الإخبارية"عن تحويل إخوان تعز لمنشآت حكومية إلى سجون خاصة، أشهرها: مدرسة "باكثير"ومدرسة "النهضة" وسجن "الجهاز المركزي" وسجن "المعهد الوطني"وسجن "نيابة الأموال" إلى جانب سجون سرية في منازل شمال وشرق المدينة.
كما يدير الجناح العسكري للإخوان معتقل"المعهد الوطني" ومدرسة "النهضة" ومبنى "نيابة الاموال العامة"وجهاز "الرقابة والمحاسبة" و"اتحاد نساء اليمن" ومدرسة "باكثير"ومنزل "حمود الصوفي".
وذكر ناشط حقوقي في لجنة المخفيين قسرابتعز لـ"العين الإخبارية" ، فضل عد ذكر اسمه، أن اللجنة لديها 30 بلاغا بحالاتإخفاء قسري في تعز.
وأضاف أن أحد السجناء فقط خرج من سجن"المعهد الوطني" كشف عن قرابة 500 سجين، وهو أحد السجون الخارجة على القانونويتبع فصائل الإخوان المسلحة.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءاتانتهاكات حقوق الانسان، قد باشرت عملها بشأن (27) واقعة اعتقال تعسفي وتعذيب وإخفاءقسري قامت بها جماعة الإخوان الإرهابية في محافظة تعز. وأتاح تستر الإخوان تحت مظلة المليشياتالعسكرية، بقاء تلك السجون على حقيقتها والتي من أبرزها: المعهد الوطني ونيابة الأموالالعامة، التي رفصت الجماعة بتسليمها للأجهزة اليمنية المعنية.
وبحسب خبراء حقوقيين، فإن أبشع الأنواعمن التعذيب تمارس بحق المختفين قسرا، يصل إلى حد حرمان المعتقلين من شرب المياه النقية،ويتم إعطاؤهم مياها مالحة. وأكد معتقلون أُفرج عنهم أن جميع من فيالسجون مصابون بأمراض الكلى، من بينهم أشخاص يعانون من فشل كلوي، إلى جانب تعرضهم لتعذيبجسدي بشع.



