هكذا أنقذت الإمارات العملية التعليمية في اليمن

عدن الحدث

ساهمت دولة الإمارات منذ اللحظات الأولى لتحرير عدن في إنقاذ العملية التعليمية عقب تعرضها للانهيار بسبب الاجتياح الحوثي للمحافظات المحررة . حيث دمرت المليشيا العديد من المدارس في المناطق التي اجتاحتها، سواء كان ذلك تدمير كامل بسبب قصفها، او اتخاذها ثكنات عسكرية، او بسبب نزوح المواطنين من مناطق سيطرة المليشيا الحوثية الى مدارس في مناطق امنة مما تسبب في تدمير كلي وشبه كلي للمدارس . تحررت العاصمة المؤقتة عدن في شهر يوليو 2015 وكانت مدارسها خارج الجاهزية، ومع اقتراب بداية العام الدراسي سادت مخاوف من عدم استئناف الدراسة نتيجة للدمار الكبير الذي لحق بالمدارس، ولكن دولة الإمارات انتقذت الموقف وأعلنت في أغسطس 2015 عن مبادرة لاعادة تأهيل كل مدارس العاصمة عدن والبالغ عددها 154 مدرسة سواء كان ذلك إعادة صيانة وتجهيز بالأثاث او بناء المدارس التي تضررت من الحرب . وخلال اقل من شهرين تم تجهيز اكثر من 100 مدرسة لتستقبل هذه المدارس الطلاب في مختلف مديريات العاصمة عدن، وتعود العملية التعليمية الى مسارها الصحيح . استمرت دولة الإمارات في دعم قطاع التعليم وانتقلت الى المحافظات المجاورة لحج وأبين والضالع والساحل الغربي وصولاً الى شبوة وحضرموت، حيث تم اعادة تأهيل العديد من المدارس بالإضافة الى بناء مدارس جدد . لم يقتصر الأمر على إعادة التأهيل بل سعت دولة الإمارات الى تحسين جودة التعليم، ودعمت مدارس عدن بأجهزة الكمبيوتر والمضلات، والمخترات، كما ساهمت في تخفيف معاناة أولياء الأمور من خلال دعم الطلاب بالزي المدرسي والحقائب المدرسية . وخلال العام 2019 عام التسامح عززت دولة الإمارات جهودها المتواصلة لدعم القطاع التعليمي في اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ أعادت تأهيل 13 مدرسة في خمس محافظات استفاد منها ما يقارب الـ 10 آلاف طالب وطالبة. وقدمت دولة الإمارات، والمملكة العربية السعودية 70 مليون دولار للمعلمين الذين توقفت مرتباتهم، وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، فضلاً عن العديد من المشاريع المرتبطة بتطوير وتعزيز القطاع التعليمي في مختلف المحافظات اليمنية المحررة. وشملت جهود دعم القطاع التعليمي، مدارس طارق بن زياد، والفتح، والخير، في الحديدة، ومدارس الاتحاد، وخديجة بنت خويلد، ومحمد علي في تعز، ومدرستي بن عديو، والإمارات في شبوة، إضافة إلى مدرستي زايد بن سلطان، ومحمد بن زايد في لحج، ومدارس جمال عبد الناصر، ومجمع عزان، وبالليل طاهر، في أبين. واستفاد من عمليات إعادة التأهيل تسعة آلاف و900 طالب وطالبة في المحافظات الخمس ومكنتهم من استئناف تعليمهم الأساسي والثانوي، وتضمنت أعمال إعادة التأهيل صيانة الأجزاء المتضررة من المدارس، وتجهيز وتأثيث الفصول الدراسية وملحقاتها، ورفد عدد من المدارس بمنظومة توليد الطاقة الشمسية.