حملة إلكترونية واسعة تطالب بتعشيب ملعب الشاحت بالشحر بعد تداول صورة من مباراة على أرضية ترابية ناشطون ورياضيون: مدينة بحجم الشحر وتاريخها الرياضي تستحق ملعبًا معشبًا يواكب طموحات شبابها وينهي سنوات من الانتظار.
أشعلت لقطة من إحدى المباريات التي أُقيمت على أرضية ملعب نادي الشاحت الترابي بمدينة الشحر موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول خلال ساعات إلى حملة إلكترونية رياضية يقودها شباب المدينة والرياضيون والإعلاميون، مطالبين الحكومة اليمنية والسلطة المحلية والجهات المختصة بسرعة استكمال مشروع إعادة تأهيل وتعشيب ملعب الشاحت، الذي طال انتظاره وأصبح أحد أبرز المشاريع الرياضية المتعثرة في مديرية الشحر.
وتناقل المئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الصورة التي أظهرت اللاعبين وهم يتنافسون وسط الأتربة والغبار، معتبرين أنها لم تعد مجرد لقطة من مباراة لكرة القدم، بل أصبحت رسالة مؤثرة تختزل حجم المعاناة التي يعيشها اللاعبون والأندية والجماهير في مدينة تُعد من أبرز المدن اليمنية عراقة في المجال الرياضي، وقدمت على مدى عقود العديد من المواهب والنجوم الذين مثلوا حضرموت واليمن في مختلف المنافسات الرياضية.
وأكد المشاركون في الحملة أن استمرار إقامة البطولات والمباريات على ملعب ترابي لا يتناسب مع المكانة الرياضية والتاريخية لمدينة الشحر، في ظل ما تشهده العديد من المدن من تطوير للبنية التحتية الرياضية، وإنشاء ملاعب حديثة ومعشبة توفر بيئة آمنة للاعبين وتسهم في تطوير مستوى المنافسات واكتشاف المواهب.
وأشار ناشطون إلى أن الأرضية الترابية أصبحت تشكل تحديًا حقيقيًا أمام اللاعبين، لما تسببه من ارتفاع احتمالات الإصابات والإجهاد البدني، فضلًا عن تأثيرها المباشر على جودة الأداء الفني، مؤكدين أن الاستثمار في المنشآت الرياضية لم يعد ترفًا، بل ضرورة تنموية تسهم في احتواء الشباب، وتنمية قدراتهم، وتعزيز حضورهم في المحافل الرياضية.
ورفعت الحملة عددًا من الرسائل والشعارات التي لاقت انتشارًا واسعًا، أبرزها: "الشحر تستحق ملعبًا يليق بتاريخها وأهلها"، و"عشبوا ملعب الشاحت"، و"حق شباب الشحر في ملعب معشب"، في دعوة واضحة إلى تحريك ملف المشروع وإخراجه من دائرة الوعود إلى حيز التنفيذ.
وأكد عدد من الشخصيات الرياضية والإعلامية أن مشروع تعشيب ملعب الشاحت يمثل مطلبًا جماهيريًا مشروعًا، وأن إنجازه سيشكل نقلة نوعية للحركة الرياضية في مديرية الشحر، وسيسهم في استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، إلى جانب توفير بيئة مناسبة لصقل المواهب الشابة وتشجيعها على مواصلة العطاء.
كما شدد المشاركون في الحملة على أن مدينة الشحر، بتاريخها العريق وكثافتها السكانية وحضورها الرياضي، تستحق اهتمامًا أكبر في مجال البنية التحتية الرياضية، داعين الحكومة اليمنية، ووزارة الشباب والرياضة، والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وكافة الجهات ذات العلاقة، إلى إعطاء المشروع الأولوية اللازمة، وتسريع استكمال إجراءات إعادة تأهيل وتعشيب الملعب بما يلبي تطلعات أبناء المدينة.
واختتمت الحملة الإلكترونية رسائلها بالتأكيد على أن المطالبة بتعشيب ملعب الشاحت ليست مطلبًا لفئة محددة، بل قضية مجتمعية ورياضية تمثل طموح آلاف الشباب، وتعكس حقهم في ممارسة الرياضة داخل منشأة حديثة وآمنة تواكب تاريخ الشحر وإرثها الرياضي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة لصناعة المزيد من النجاحات والإنجازات، مؤكدين أن تنفيذ المشروع سيكون استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الشباب، ورسالة تؤكد أن الرياضة تحظى بما تستحقه من اهتمام ورعاية.



